ابن عبد البر

802

الاستيعاب

روى أنس بن مالك أنّ عصاه كانت تضيء له ، إذ كان يخرج من عند النبي صلَّى الله عليه وسلم إلى بيته ليلا ، وعرض له ذلك مرة مع أسيد بن حضير ، فلما افترقا أضاءت لكل واحد منهما عصاه . وروى حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس قال : كان عبّاد بن بشر ورجل آخر من الأنصار عند النبي صلَّى الله عليه وسلم يتحدثان في ليلة ظلماء حندس ، فخرجا من عنده ، فأضاءت عصا عبّاد بن بشر حتى انتهى عبّاد وذهب الآخر ، فأضاءت عصا الآخر . وقال أبو عمر : الآخر أسيد بن حضير على ما ذكرناه [ 1 ] ، وروينا ذلك من وجوه أخر . حدثنا أبو القاسم خلف بن قاسم [ 2 ] الحافظ ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد ابن إسماعيل الطوسي [ بمكة [ 3 ] ] ، حدثنا أبو أحمد محمد بن سليمان بن فارس ، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله ، عن إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق ، عن يحيى بن عبّاد ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد يعتدّ عليهم فضلا ، كلَّهم من بنى عبد الأشهل : سعد بن معاذ ، وأسيد بن حضير ، وعبّاد بن بشر . هكذا ذكر البخاري ، ورواه الناس من طريق سلمة وغيره ، عن ابن إسحاق ، ذكره ابن جعفر الطَّبرى ، وأبو العباس محمد بن إسحاق السراج . حدثنا محمد بن حميد ، حدثنا سلمة عن ابن إسحاق ، عن يحيى ابن عبّاد بن الزبير ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت :

--> [ 1 ] في س : على ما ذكرنا وروينا . [ 2 ] في س : ابن القاسم . [ 3 ] من س .